يوسف بن سليمان الشنتمري ( الأعلم الشنتمري )

211

النكت في تفسير كتاب سيبويه وتبيين الخفي من لفظه وشرح أبياته وغريبه

الذهاب أو العلف . وأنشد للمرار : * سل الهموم بكل معطي رأسه * ناج مخالط صهبة متعيس مغتال أحبله مبين عنقه * في منكب زين المطي عرندس فنعت معطي رأسه بما تنعت به النكرة المفردة لأنه في معنى معط رأسه . يعني : جملا ذلولا منقادا . والمتعيس : الأبيض . والعرندس : الشديد وقد مر تفسير البيتين . وأنشد لذي الرمة : * سرت تخبط الظلماء من جانبي قسا * وحب بها من خابط الليل زائر " 1 " فنعت خابط الليل بزائر . يصف امرأة سرى خيالها إليه وقسا : اسم موضع وحب بها في معنى : أحبب بها ، ولك أن تصرف قسا وأن لا تصرفه . وأنشد لجرير : * يا رب غابطنا لو كان يطلبكم * لاقى مباعدة منكم وحرمانا " 2 " فغابطنا نكرة ، فلذلك دخلت رب عليه . وأنشد لأبي محجن الثقفي " 3 " : * يا رب مثلك في النساء غريرة * بيضاء قد متعتها بطلاق " 4 " فأدخل رب على مثل لأنها نكرة . والغريرة : المغترة الغافلة . قال : ومنه مررت برجل رجل صدق ومررت برجل رجل سوء . كأنك قلت : مررت برجل صالح ، ومررت برجل فاسد ، لأن الصدق صلاح ، والسوء فساد . وليس الصدق هاهنا بصدق اللسان لأنك تقول : هذا ثوب صدق وحمار صدق ،

--> ( 1 ) ديوان ذي الرمة 391 وبه فحبب الكتاب وشرح الأعلم 1 / 212 ، شرح النحاس 166 ، شرح السيرافي 3 / 240 ، شرح ابن السيرافي 1 / 490 ، اللسان ( خبط ) 7 / 282 ، ( قسا ) 15 / 186 . ( 2 ) ديوان جرير 2 / 595 ، الكتاب 1 / 212 . معاني القرآن 3 / 227 . ( 3 ) اسمه مالك بن حبيب الثقفي شاعر صحابي له سماع ورواية ، كان من الأبطال في الجاهلية والإسلام - حد في الخمر مرات توفي 30 ه . ( 4 ) الكتاب وشرح الأعلم 1 / 212 ، 350 المقتضب 4 / 289 ، شرح النحاس 167 ، شرح السيرافي 3 / 244 ، شرح ابن السيرافي 1 / 540 ، فرحة الأديب 188 ، المقتصد 1 / 588 .